ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

هِبَات بعشرات ملايين الدولارات... لا مراسيم لها!

لبنان
|سياسة
حفظ المقالة

بين عامي 2024 و2025، بلغت قيمة الهبات التي لم تصدر لها مراسيم، وغير المنشورة في الجريدة الرسمية، خلافاً للقانون، حوالى 139 مليون دولار

ندى أيوب
ندى أيوب
السبت 7 شباط 2026
(هيثم الموسوي)
(هيثم الموسوي)
الخط


في عامها الأول، لم تفتح حكومة القاضي نواف سلام ملفاً، إلّا وأدارته خلافاً للنهج الإصلاحي، الذي تدّعي تبنِّيه. فكما الحكومات المتعاقبة في العشرين سنة الماضية، تتحمّل حكومة سلام مرور هبات لصالح الدولة اللبنانية ومؤسساتها، من دون قبولها في مراسيم صادرة عن مجلس الوزراء وفقاً لما يوجبه القانون، إضافةً إلى عدم تسجيل بعض الهبات وفقاً للأصول في حساب الخزينة العامة، وعدم نشر الموافقات على جزء منها في الجريدة الرسمية.

وبلغت قيمة الهبات التي لم تصدر لها مراسيم، وغير المنشورة في الجريدة الرسمية، بين عامي 2024 و2025، حوالى 139 مليون دولار. كما تبيّن وجود 12 هبة، في الفترة عينها، قيمتها 11 مليون دولار و62.5 مليون يورو منشورة في الجريدة الرسمية، لكنها غير مُدرجة في جداول وزارة المالية، التي أُرسلت إلى مجلس النواب.

هذه الأرقام ظهرت بعد التدقيق في الجداول الواردة من «المالية» إلى لجنة المال والموازنة النيابية، بناءً على طلب النائبة حليمة القعقور، أثناء مناقشة مشروع موازنة 2026. وبمقارنة مضمون الجداول بما نُشر في الجريدة الرسمية، تبيّن وجود فروقات واضحة، سواء لناحية التواريخ أو غياب بعض المراسيم الصادرة.

يعكس ذلك بوضوح عدم احترام للمؤسسات الرقابية، ومنها ديوان المحاسبة الذي أصدر في 13/2/2023 تقريراً جرَد فيه الهبات المُقدّمة إلى لبنان من عام 1993 إلى عام 2022، وأظهر أنّ 8% من الهبات صدرت بمراسيم، وسُجّلت في حساب الهبات في الخزينة، و92% من الهبات بقيت خارج هذا الحساب، ما عطّل إمكانية مراقبة صرفها، ومحاسبة المسؤولين عن إدارتها. وختم تقريره بمجموعة توصيات مُلزِمة أبرزها: التقيّد بالمادة (52) من قانون المحاسبة العمومية، لجهة قبول الهبات بموجب مراسيم (إذا كانت قيمتها تتخطى 11 ملياراً و500 مليون ليرة)، وتسجيلها وفقاً للأصول، وأن يسري الأمر أيضاً على الهبات العينية (إذا كانت قيمتها تتخطى 11 ملياراً و500 مليون ليرة)، لأنها تتحوّل إلى جزء من أصول الدولة.

11 مليون دولار و62.5 مليون يورو هبات منشورة في الجريدة الرسمية، لكنها غير مُدرجة في جداول وزارة المالية، المُرسَلة إلى مجلس النواب


قبل تفصيل الهبات، يُشار إلى أن وزير المالية ياسين جابر عدّل المادة (52) في مشروع الموازنة الأخير، وجعلها تقضي بالتفريق بين الهبات العينية والنقدية، بحيث يتمّ قبول الهبات العينيّة بقرار من الوزير المختص ووزير المالية مهما بلغت قيمتها. وبعد معارضة عدد من النواب، لم يمرّ هذا التعديل، وأُبقي على وجوب قبول الهبات العينية (فوق قيمة معيّنة) بموجب مرسوم صادر عن مجلس الوزراء، بهدف ضمان إخضاعها للرقابة، وعدم فتح أبواب فساد جديدة.

في التدقيق الذي أجرته القعقور بالتعاون مع «مبادرة غربال»، في الهبات النقدية الواردة من المانحين إلى حساب التبرّعات والهبات، المفتوح لدى مصرف لبنان بالدولار لصالح الخزينة، في عامي 2024 و2025، تبيّن أن هبتين من أصل ثماني هبات صدرتا بقرار وليس بمرسوم، ولم تُنشرا في الجريدة الرسمية. الهبة الأولى من الحكومة الماليزية لتغطية احتياجات مستلزمات وتجهيزات طبية بحوالى 330 ألف دولار. والثانية، مُقدّمة من شركات تنظيم حملات الحجّ والعمرة بـ 150 ألف دولار.

أمّا الهبات المُموّلة مباشرة من الجهات المانحة، فتبيّن أن ثلاثاً من أصل ستّ هبات لم تُقبل بمرسوم، ولم تُنشر في الجريدة الرسمية، وهي: هبة من وزارة الدفاع الأميركية بحوالى 63 مليون دولار، حُوِّلت في عام 2024 إلى الحساب الخاص بالجيش اللبناني المفتوح لدى مصرف لبنان. الهبة الثانية من الحكومة القطرية لدعم رواتب الأجهزة العسكرية بـ 20 مليون دولار. الهبة الثالثة، من البنك الدولي إلى مؤسسة كهرباء لبنان لدعم مشروع الطاقة الشمسية على نطاق المرافق في لبنان، بمليون ونصف مليون دولار.
كذلك، تبيّن أن هبتين من أصل خمس هبات، في إطار برنامج المفوّضية الأوروبية للبنان، في عام 2024، غير منشورتين في الجريدة الرسمية؛ الأولى بـ 11 مليون يورو لقطاع الطاقة، والثانية بـ 10 ملايين يورو لدعم تنظيم الانتخابات.

هذه الفروقات ليست مسألة تقنية أو محاسبية، بل تطرح علامات استفهام حول مسار الأموال العامة، ومدى التزام الإدارات بمبدأ الشفافية وبحق السلطة التشريعية في الوصول إلى معلومات دقيقة وكاملة. وفي هذا الإطار، تُشير القعقور إلى أن «عدم الشفافية والوضوح في الأرقام لا يطاول فقط الهبات، المُفترض متابعة صرفها، بل النقص يطاول موازنات كل الوزارات والمؤسسات، بشكل أنّهم لا يعرضون أمامنا المستندات التفصيلية التي تبرّر كلّ الأرقام، من أرباحٍ ومصاريف». فـ«مثلاً، تعرض وزارة الاتصالات الرقم النهائي لأرباح القطاع، وفي قطاع التربية مثلاً، لا نعلم عدد المهنيات، ولا المشاريع المُشتركة بين الدولة والقطاع الخاص، ولا أعداد الطلاب، لتكوين صورة شاملة والتدقيق في اعتماداتهم».

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك